مؤسسة آل البيت ( ع )

29

مجلة تراثنا

يوم القيامة . أخرجه ابن عساكر ، وفي سنده من ينظر فيه . والله أعلم . تنزيه الشريعة 1 / 413 " . أقول : إن " أهل البيت " بمقتضى الكتاب - كما في آية التطهير - هم : النبي وعلي وفاطمة والحسن والحسين ، وكذا سائر الأئمة الاثني عشر ، بمقتضى حديث الثقلين وحديث السفينة ، ومن هنا صرح غير واحد من حفاظ القوم - بشرح الحديثين - بضرورة وجود من يكون منهم أهلا للتمسك به والاهتداء والنجاة به في كل زمان . فهذا ما دلت عليه آيات الكتاب وأحاديث السنة النبوية القطعية ، وليس شيئا ترتئيه أو تريده الشيعة ، كما أنه ليس مقصورا على أبناء علي وفاطمة - أي الحسن والحسين - فحسب ، كما جاء في كلام المفتري . وحينئذ نقول : إن الله تعالى جعل المغفرة لمن تاب وآمن وعمل صالحا مشروطة بالاهتداء إلى ولاية أهل البيت ، سواء كان أهل البيت كلهم أو بعضهم موجودين في عصر المهتدي إلى ولايتهم أو لا ، كما في زماننا إذ لا يوجد منهم إلا المهدي عليه السلام وهو غائب . إن الاهتداء إلى ولاية أهل البيت كالاهتداء إلى الإيمان برسالة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، من حيث إن الواجب على كل فرد مسلم هو الإيمان برسالته ، وبكونه الأولى بالمؤمنين من أنفسهم ، والاقتداء به في جميع الأحوال ، سواء كان معاصرا له أو في زمان متأخر . . إلى يوم القيامة . . فكذلك الاهتداء إلى ولاية أهل بيته ، فإن معناه اتخاذهم أئمة من بعده ، وجعلهم القدوة في جميع الأحوال ، وفي كل الأقوال والأفعال . . .